تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
( مسألة 55 ) : إذا علم قبل تمام المسحات أنّه ترك غسل اليد اليسرى ، أو شكّ في ذلك فأتى به وتمّم الوضوء ، ثمّ علم أنّه كان غسله ، يحتمل الحكم ببطلان الوضوء من جهة كون المسحات أو بعضها بالماء الجديد ، لكنّ الأقوى صحّته ، لأنّ الغسلة الثّانية مستحبّة على الأقوى حتّى في اليد اليسرى ، فهذه الغسلة كانت مأمورا بها في الواقع ، فهي محسوبة من الغسلة المستحبّة ، ولا يضرّها نيّة الوجوب ، لكنّ الأحوط إعادة الوضوء لاحتمال اعتبار قصد كونها ثانية في استحبابها هذا ، ولو كان آتيا بالغسلة الثّانية المستحبّة وصارت هذه ثالثة ، تعيّن البطلان لما ذكر من لزوم المسح بالماء الجديد .
شرح

ترك غسل اليد اليسرى قبل تمام المسحات

قد أشير في هذه المسألة إلى أمور تقدّم ذكرها والبحث عنها : منها : استحباب غسل كلّ من الوجه واليدين مرّتين ، وقد تقدّم البحث عنه في فصل مستحبّات الوضوء ، حيث قال المصنّف قدّس سرّه : « التّاسع : غسل كلّ من الوجه واليدين مرّتين » . وقد استدلّ على استحباب الغسلة الثّانية برواية محمّد بن الفضل : « أنّ عليّ بن يقطين كتب إلى أبي الحسن موسى عليه السّلام يسأله عن الوضوء ، . . . وورد عليه كتاب أبي الحسن عليه السّلام ابتدأ من الآن يا عليّ بن يقطين ! وتوضّأ كما أمرك اللّه تعالى ، إغسل