مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 494
( مسألة 48 ) : إذا علم بعد الفراغ من الوضوء أنّه مسح على الحائل أو مسح في موضع الغسل أو غسل في موضع المسح ولكن شكّ في أنّه هل كان هناك مسوّغ لذلك من جبيرة أو ضرورة أو تقيّة ، أو لا ، بل فعل ذلك على غير الوجه الشّرعيّ ؟ الظّاهر الصّحّة ، حملا للفعل على الصّحّة ، لقاعدة الفراغ أو غيرها ، وكذا لو علم أنّه مسح بالماء الجديد ولم يعلم أنّه من جهة وجود المسوّغ ، أو لا ، والأحوط الإعادة في الجميع . الشّكّ في المسوّغ بعد الفراغ لا يخفى : أنّ للشّكّ في صحّة الموجود من العمل بعد الفراغ منه صورا ثلاثا : الأولى : ما إذا كان الشّكّ في صحّة الموجود ، إنّما هو للشّكّ في الإخلال بشطره أو شرطه ، بمعنى : أنّه يشكّ في صحّة ما أتى به وفساده بعد الفراغ عن كونه موظّفا ومأمورا به فعلا ، بحيث يعلم أنّه فرغ من العمل ، وكان العمل عند الإتيان به مأمورا به بأمر فعليّ ، لكن شكّ في صحّته لاحتمال الإخلال بالشّطر أو الشّرط . والحكم في هذه الصّورة هو جريان قاعدة الفراغ قطعا وبلا شبهة . الثّانية : ما إذا كان الشّكّ في صحّة الموجود لأجل الشّكّ في أنّ ما أتى به كان موظّفا مأمورا به لاحتمال وجود مسوّغ ، أم لم يكن كذلك لاحتمال عدم المسوّغ ، مع فرض وجود تكليف فعليّ عند العمل ، نظير الأمثلة المذكورة في المتن ، ونظير ما لو صلّى تماما ، ولا يعلم أنّه كان حاضرا وكانت وظيفته التّمام ، أو كان مسافرا وكانت