شرح
وغيرها من الحجّ والعمرة وغيرهما ، نعم ، هي مخصوصة بالوضوء خاصّة لما سمعته من أدلّته ، فمن هنا وجب الاقتصار عليه ، ولا يتعدّى منه في هذا الحكم للغسل - مثلا - بل هو باق على القاعدة من عدم الالتفات إلى الشّكّ في شيء من أجزاءه مع الدّخول في غيره من الأجزاء . . . ومن العجيب ما وقع للفاضل قدّس سرّه في الرّياض من جريان حكم الوضوء في الغسل . . . ولم أعثر على مثل ذلك لغيره . . . » . « 1 »
ودعوى أنّ لفظة : « كلّ » الواردة في بعض الرّوايات وإن كانت تدلّ على الإستيعاب بالوضع ، لكنّها إنّما تدلّ على استيعاب جميع أفراد ما يراد من مدخولها من دون دلالة على تعيين ما يراد منه ، بل لا بدّ في تعيينه وأنّه أمر مطلق ، من إجراء مقدّمات الحكمة حتّى يؤخذ بإطلاقه ، والمفروض أنّها لا تجري هنا ، لقيام القرينة على التّعيين والإختصاص وهي خصوصيّة المورد ولا أقلّ من كون سبق السّؤال عن خصوص الصّلاة وأجزاءها موجبا لوجود القدر المتيقّن في مقام التّخاطب وهو الصّلاة ، فلا تكون الرّوايات في مقام إعطاء الضّابطة الكلّيّة الشّاملة لغير الصّلاة من الحجّ والعمرة . « 2 »
ممنوعة بما قرّر في محلّه من أنّ أدوات العموم موضوعة لتعميم ما ينطبق عليه المدخول ، لا ما يراد منه ، فلا حاجة إلى إجراء مقدّمات الحكمة للتّعميم .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 2 ، ص 355 .
( 2 ) راجع ، مصباح الهدى : ج 3 ، ص 532 .