مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 463
( مسألة 38 ) : من كان مأمورا بالوضوء من جهة الشّكّ فيه بعد الحدث إذا نسي وصلّى ، فلا إشكال في بطلان صلاته بحسب الظّاهر ، فيجب عليه الإعادة إن تذكّر في الوقت ، والقضاء إن تذكّر بعد الوقت ، وأمّا إذا كان مأمورا به من جهة الجهل بالحالة السّابقة فنسيه وصلّى ، يمكن أن يقال : بصحّة صلاته من باب قاعدة الفراغ ، لكنّه مشكل ، فالأحوط الإعادة أو القضاء في هذه الصّورة - أيضا - وكذا الحال إذا كان من جهة تعاقب الحالتين والشّكّ في المتقدّم منهما . الشّكّ في الوضوء بعد الحدث في المسألة فروع ثلاثة : الأوّل : ما إذا كان مأمورا بالوضوء لأجل الشّكّ فيه بعد الحدث ، فنسيه وصلّى ؛ والحكم فيه بطلان الصّلاة حسب الظّاهر ، كما عن المصنّف قدّس سرّه . وجه ذلك أمران : أحدهما : استصحاب الحدث المتيقّن حدوثه ، المشكوك بقاءه لأجل الشّكّ في الرّافع وهو الوضوء ، فيحكم بكونه محدثا ظاهرا ، ولا يبعد أنّ هذا مراد المصنّف قدّس سرّه في قوله : « فلا إشكال في بطلان صلاته بحسب الظّاهر » . نعم ، هذا إنّما يتمّ بناءا على كفاية مطلق اليقين والشّكّ في جريان الاستصحاب ولو لم يكونا فعليين ؛ وأمّا بناءا على اعتبار الفعليّة فيهما ، فلا يتمّ ؛ إذ لا يجري