شرح
الخراساني قدّس سرّه وهي عدم إحراز اتّصال الشّكّ باليقين - المعتبر في الاستصحاب بحيث يلزم أن لا يكون بينهما فاصل من يقين آخر أبدا - لاحتمال انفصاله عنه بسبب اليقين بوجود الضّد ، فيكون حينئذ من نقض اليقين باليقين لا بالشّكّ . « 1 »
وفيه : أوّلا : قد حرّر في محلّه أنّه لا يعتبر في الاستصحاب كون زمان الحدوث معلوما تفصيلا ، بل المعتبر هو اليقين بالحدوث والشّكّ في البقاء وكون اليقين فعليّا - فلا يعباء باليقين التّعليقيّ الشّأنيّ - والمراد من الإتّصال هو عدم تخلّل يقين آخر فعليّ بين الشّكّ واليقين ، وهذا حاصل في المقام كما لا يخفى .
وثانيا : أنّ هذه الشّبهة تجري في استصحاب معلوم التّاريخ - أيضا - لاحتمال انفصال الشّكّ في البقاء فيه عن اليقين بالحدوث بسبب اليقين بوجود ضدّه المجهول تاريخه .
وثالثا : أنّ هذه الشّبهة تستلزم عدم جواز جريان الاستصحاب في أطراف العلم الإجماليّ مطلقا ، وهذا كما ترى - ولعلّه لأجل ذلك كلّه قال المصنّف قدّس سرّه : « ولكن الأحوط الوضوء في هذه الصّورة - أيضا - » .
هامش
( 1 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 497 .