شرح
الصّورة الثّالثة : ما إذا علم بالحدث والوضوء ولكن شكّ في المتأخّر منهما مع العلم بتاريخ الحدث ، والجهل بتاريخ الوضوء ، ففيها - أيضا - يبني على أنّه محدث كالصّورة الثّانية .
وجه ذلك ما ذكرناه في الصّورة الثّانية من كون المقام من باب الشّكّ في سقوط التّكليف بعد العلم بثبوته ، فتجري فيها قاعدة الاشتغال . هذا بناءا على جريان استصحاب الحدث والطّهارة معا وسقوطهما بالتّعارض ، أو بناءا على عدم جريان الإستصحابين أصلا ، وأمّا بناءا على عدم جريان الاستصحاب في الوضوء فقط للجهل بتاريخ حدوثه ، فيجرى استصحاب الحدث بلا معارض ويجب تحصيل الطّهارة الّتي تكون شرطا للصّلاة ، فالوجه في هذه الصّورة إمّا قاعدة الاشتغال أو استصحاب الحدث .
الصّورة الرّابعة : ما إذا علم بالحدث والوضوء ولكن شكّ في المتأخّر منهما مع العلم بتاريخ الوضوء ، والجهل بتاريخ الحدث ، ففيها - أيضا - يبني على أنّه محدث ، كما عليه المشهور ، فيجب تحصيل الطّهارة ، ومستنده قاعدة الاشتغال ووجوب تحصيل فراغ الذّمّة بعد تعارض الأصلين وتساقطهما بالمرّة أو بعد عدم جريان الأصلين بالمرّة .
وكذا مستنده استصحاب الحدث وإن جهل تاريخه ، والوجه فيه تحقّق أركان الاستصحاب من اليقين بالحدوث والشّكّ في البقاء ، واتّحاد القضيّة المتيقّنة والمشكوكة .
ولكن هنا شبهة ذكرها الميرزا الكبير الشّيرازي قدّس سرّه وقرّرها وقوّاها المحقّق