تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
( مسألة 34 ) : إذا كان استعمال الماء بأقلّ ما يجزي من الغسل غير مضرّ ، واستعمال الأزيد مضرّا ، يجب عليه الوضوء كذلك ، ولو زاد عليه بطل ، إلّا أن يكون استعمال الزّيادة بعد تحقّق القصد بأقلّ المجزي ، وإذا زاد عليه جهلا أو نسيانا لم يبطل ، بخلاف ما لو كان أصل الاستعمال مضرّا وتوضّأ جهلا أو نسيانا ، فإنّه يمكن الحكم ببطلانه ، لأنّه مأمور واقعا بالتّيمّم هناك ، بخلاف ما نحن فيه . *
شرح
- الوجوب الغيريّ مع الاستحباب النّفسيّ بل الغيريّ ، أيضا - كما في المقام - بنفسهما من دون حدّيهما ؛ وثالثا : أنّ مسألة تضادّ الأحكام ممّا لا أساس له ؛ هذا مضافا إلى أنّه يمكن أن يقال : بعدم اتّصاف الوضوء بهما ؛ إذ قد عرفت : إنكار أصل وجوب المقدّمة ، فلا وجوب في الفرض وكذا لا استحباب غيريّا - أيضا - كي يلزم الاجتماع ، فيبحث عن إمكانه وعدمه .

الضّرر في استعمال الماء للوضوء

* والكلام في المتن يقع في مقامين : الأوّل : ما إذا كان استعمال الماء بأزيد ما يجزي من الغسل مضرّا ، فقد حكم المصنّف قدّس سرّه فيه بأنّه لو زاد بطل الوضوء ، وهذا ممّا لا كلام فيه لمكان النّهي الموجب للبطلان ، حيث يحرم الوضوء حينئذ من جهة الإضرار ، فيصير مبغوضا لا يتقرّب به ، إنّما الكلام في حكمه قدّس سرّه بصحّة الوضوء في مورد الاستثناء بقوله : إلّا أن يكون استعمال