شرح
غيريّ ، فلا يبطل ولا يجب الإستيناف ، خلافا للعلّامة قدّس سرّه حيث قال : « ولو دخل الوقت في أثناء المندوبة ، فأقوى الاحتمالات الإستيناف » . « 1 »
وقد علّل ذلك فخر المحقّقين قدّس سرّه : بأنّه يمتنع تحقّق الطّهارة الواحدة بنيّة الوجوب والاستحباب ، لعدم وروده في الشّرع .
وفيه : أوّلا : أنّ الممتنع هو اجتماع الوجوب والاستحباب بحديهما ، وإلّا فلا منع أصلا .
وثانيا : أنّ الجهة مختلفة ، فالإستحباب نفسيّ ، والوجوب غيريّ ، وهذا غير ممتنع ، إنّما الممتنع هو اجتماع الاستحباب النّفسيّ مع الوجوب النّفسيّ ، أو اجتماع الوجوب الغيريّ مع الاستحباب الغيريّ .
وثالثا : أنّ الوضوء ليس بواحد حقيقيّ حتّى يمتنع فيه اجتماع الوجوب والاستحباب ، بل هو واحد اعتباريّ ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّ المحقّق الثّاني قدّس سرّه ذهب إلى أنّ أضعف الوجوه ، بناء ما بقي على ما مضى ، بمعنى : إتمام العمل بقصد الاستحباب . « 2 »
وجه الأضعفيّة واضح ؛ إذ هو خلاف إطلاق دليل وجوب الوضوء بعد دخول الوقت .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ، ص 38 و 39 .
( 2 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 489 .