تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
( مسألة 32 ) : إذا شرع في الوضوء قبل دخول الوقت وفي أثناءه دخل ، لا إشكال في صحّته وأنّه متّصف بالوجوب باعتبار ما كان بعد الوقت من أجزاءه ، وبالاستحباب بالنّسبة إلى ما كان قبل الوقت ، فلو أراد نيّة الوجوب والنّدب نوى الأوّل بعد الوقت ، والثّاني قبله . *
شرح
- يبحث عن تداخل الأسباب والمسبّبات . هذا مضافا إلى أنّ الضّرورة والإجماع قد قاما على جواز الاكتفاء بوضوء واحد عقيب أمور متعدّدة من النّواقض والموجبات للوضوء ، ومن هنا انقدح أنّه لا مجال لتوهّم اعتبار نيّة الجميع ، بل لا تعتبر نيّة رفع الحدث - كما مرّ سابقا - وذلك لكون الوضوء حقيقة واحدة وماهيّة فاردة ، والحدث الأصغر حدث ليس بذي مراتب . وعليه : فلو توضّأ بقصد رفع حدث خاصّ ارتفع جميع الأحداث ، إلّا أن يكون قصده رفع حدث خاصّ على وجه التّقييد فتشكل الصّحّة ، لعدم مشروعيّة الوضوء بهذا النّحو ، فما قصد لم يؤمر به ، وما امر به لم يقصد ، فتأمّل .

دخول الوقت أثناء الوضوء

* وسرّ ذلك ما تقدّم من كون الوضوء حقيقة واحدة ، لها أثر واحد ، وتوارد سببي الوجوب والنّدب لا يوجب الاختلاف والتّعدّد أصلا ، فما هو مقدّمة لغاية يكون مقدّمة لغايات أخرى ، فهو قبل دخول الوقت مستحبّ نفسيّ ، وبعد دخوله واجب
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 446 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني