( مسألة 32 ) : إذا شرع في الوضوء قبل دخول الوقت وفي أثناءه دخل ، لا إشكال في صحّته وأنّه متّصف بالوجوب باعتبار ما كان بعد الوقت من أجزاءه ، وبالاستحباب بالنّسبة إلى ما كان قبل الوقت ، فلو أراد نيّة الوجوب والنّدب نوى الأوّل بعد الوقت ، والثّاني قبله . *
شرح
- يبحث عن تداخل الأسباب والمسبّبات .
هذا مضافا إلى أنّ الضّرورة والإجماع قد قاما على جواز الاكتفاء بوضوء واحد عقيب أمور متعدّدة من النّواقض والموجبات للوضوء ، ومن هنا انقدح أنّه لا مجال لتوهّم اعتبار نيّة الجميع ، بل لا تعتبر نيّة رفع الحدث - كما مرّ سابقا - وذلك لكون الوضوء حقيقة واحدة وماهيّة فاردة ، والحدث الأصغر حدث ليس بذي مراتب .
وعليه : فلو توضّأ بقصد رفع حدث خاصّ ارتفع جميع الأحداث ، إلّا أن يكون قصده رفع حدث خاصّ على وجه التّقييد فتشكل الصّحّة ، لعدم مشروعيّة الوضوء بهذا النّحو ، فما قصد لم يؤمر به ، وما امر به لم يقصد ، فتأمّل .