تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
شرح
نعم ، قد يكون أداء المأمور به ، موقوفا على قصد غاية معيّنة ، نظير ما إذا نذر أن يتوضّأ لغاية معيّنة ، كقراءة القرآن ، فإنّه على هذا التّقدير لو توضّأ بلا قصد لتلك الغاية لم يكن ذلك الوضوء أداءا للأمر النّذريّ وامتثالا له وإن كان وضوءه صحيحا وأداءا للمأمور به بالأمر الوضوئيّ . وجه ذلك : أنّ المفروض هو تعلّق النّذر بوضوء خاصّ وهو الوضوء لخصوص القراءة ، لا طبيعيّة ، فلا وفاء بالنّذر ، ولا أداء لأمره إلّا بأن يأتي بالمنذور بما هو منذور ، وهذا لم يتحقّق إلّا إذا قصد في الوضوء ، تلك الغاية الملحوظة في النّذر دون ما إذا قصد طبيعيّ الوضوء ، كما لا يخفى . الأمر الثّالث : عدم وجوب قصد الموجب من بول أو نوم أو نحوهما ، ويدلّ عليه إطلاقات أدلّة الوضوء ، وهذا واضح .