( مسألة 28 ) : لا يجب في الوضوء قصد رفع الحدث أو الإستباحة على الأقوى ، ولا قصد الغاية الّتي امر لأجلها بالوضوء ، وكذا لا يجب قصد الموجب من بول أو نوم ، كما مرّ . نعم ، قصد الغاية معتبر في تحقّق الامتثال ، بمعنى : أنّه لو قصدها يكون ممتثلا للأمر الآتي من جهتها ، وإن لم يقصدها يكون أداءا للمأمور به لا امتثالا ، فالمقصود من عدم اعتبار قصد الغاية عدم اعتباره في الصّحّة ، وإن كان معتبرا في تحقّق الامتثال . نعم ، قد يكون الأداء موقوفا على الامتثال ، فحينئذ لا يحصل الأداء - أيضا - كما لو نذر أن يتوضّأ لغاية معيّنة فتوضّأ ولم يقصدها ، فإنّه لا يكون ممتثلا للأمر النّذري ، ولا يكون أداءا للمأمور به بالأمر النّذريّ - أيضا - وإن كان وضوءه صحيحا ، لأنّ أداءه فرع قصده . نعم ، هو أداء للمأمور به بالأمر الوضوئيّ .
شرح
قصد رفع الحدث أو الإستباحة في الوضوء
هذه المسألة مشتملة على أمور : الأوّل : عدم وجوب قصد رفع الحدث أو الإستباحة ؛ ولكن الأقول في وجوبه وعدمه خمسة : منها : القول بوجوب نيّة أحدهما تخييرا . وقد اختاره الشّيخ الطّوسي « 1 » والمحقّق « 2 »هامش
( 1 ) راجع ، المبسوط : ج 1 ، ص 19 .
( 2 ) راجع ، المعتبر : ص 36 .