تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
شرح
نعم ، بناءا على تقدير عدم إمكان أخذ قصد الأمر ولواحقه من قصد الوجه ونحوه في متعلّق الأمر ، قد يكون الدّليل على عدم اعتباره في الوضوء هو الإطلاق المقاميّ . بتقريب : أنّ الأئمّة عليهم السّلام مع كونهم في مقام بيان جميع ماله دخل في الغرض ، ومع كون الأمور المذكورة ممّا يغفل عنها عند عامّة المكلّفين ، سكتوا عن بيانها والتّنبيه عليها ، فيعلم عدم دخلها في غرض المولى . هذا بناءا على وجوب تحصيل غرضه علينا كما عن المحقّق الخراساني قدّس سرّه « 1 » وإلّا فلا يصل الدّور إلى الإطلاق المقامي ، بل كان المرجع هو البراءة ، وقد قرّر في محلّه أنّه لا يجب علينا إلّا الإتيان بما أمر به المولى ، وأمّا تحصيل الغرض ، فلا . وعليه : فلا مجال لما عن المحقّق الخراساني قدّس سرّه من وجوب تحصيل الغرض وأنّ مقتضى ذلك وجوب الإتيان بكلّ ما يحتمل دخله فيه ، استنادا إلى قاعدة الاحتياط والاشتغال . الأمر السّابع : أنّه لا يقدح نيّة الواجب موضع المندوب وبالعكس . وجه ذلك واضح بعد ما عرفت منّا آنفا من عدم الدّليل على اعتبار قصد الوجه في الوضوء ، بل الدّليل يكون على عدم اعتباره ، كالإطلاق اللّفظيّ أو المقاميّ أو البراءة النّقليّة والعقليّة ، وعليه ، فلو نوى الوجوب موضع النّدب أو بالعكس ، كفى .
هامش
( 1 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 1 ، ص 113 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 404 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني