تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
شرح
كالفرض الأوّل ، وهذا أمر آخر ، كما أشرناه . وكذلك يحكم ببطلان الصّلاة لو أتى بقاطع من قواطع الصّلاة في أثناءها ، كإستدبار القبلة أو الإتيان بفعل كثير ماح للصّورة ، بلا فرق بين وقوعه في أثناء الأكوان المتخلّلة أو غيرها . وجه الحكم بالبطلان في هذا الحال واضح . الأمر السّادس : أنّه لا يعتبر في الوضوء نيّة الوجوب أو النّدب أو نيّة وجههما ، كما لا يعتبر فيه نيّة الغايات من صلاة أو طواف أو غيرهما ، أو نيّة موجب الوضوء من بول أو نوم ، أو نيّة رفع الحدث بالوضوء ، أو نيّة الإستباحة به ، بأن ينوي بالوضوء إباحة الدّخول في الصّلاة . وجه عدم الوجوب في جميع ما ذكر ، هو عدم الدّليل عليه ، بل الدّليل يكون على عدم وجوبه وهو إطلاق دليل الوضوء من الكتاب والسّنة ، بناءا على تقدير إمكان أخذ قصد الأمر وقصد لواحقه وطواريه النّاشئة منه - كقصد الوجه - في متعلّق الأمر ، أو بناءا على كون القيود ممّا يمكن أخذه فيه بلا شبهة ، نظير قصد المصلحة أو موجب الوضوء ، أو الغاية أو رفع الحدث أو الإستباحة . ففي غير مورد قصد الامتثال والقربة من ساير الموارد المذكورة ، يتمسّك بإطلاق الأمر بالوضوء الوارد في الكتاب والسّنة بلا تقييد بشيء ممّا ذكر ، وهذا هو الإطلاق اللّفظيّ .