تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
التّاسع : المباشرة في أفعال الوضوء في حال الاختيار ، فلو باشرها الغير ، أو أعانه في الغسل أو المسح ، بطل ؛ وأمّا المقدّمات فهي أقسام : أحدها : المقدّمات البعيدة ، كإتيان الماء أو تسخينه أو نحو ذلك ، وهذه لا مانع من تصدّي الغير لها . الثّاني : المقدّمات القريبة ، مثل صبّ الماء في كفّه ، وفي هذه يكره مباشرة الغير . الثّالث : مثل صبّ الماء على أعضاءه ، مع كونه هو المباشر لإجراءه وغسل أعضاءه ، وفي هذه الصّورة وإن كان لا يخلو تصدّى الغير عن إشكال ، إلّا أنّ الظّاهر صحّته ، فينحصر البطلان فيما لو باشر الغير غسله أو أعانه على المباشرة ، بأن يكون الإجراء والغسل منهما معا .
شرح

شرطيّة المباشرة في أفعال الوضوء

والبحث في المتن يقع تارة عن المباشرة في أفعال الوضوء ؛ وأخرى عن المباشرة في مقدّمات أفعاله : أمّا المباشرة في الأفعال ، فقد يقال : إنّ دليل اعتبارها هو الإجماع بقسميه من المحصّل والمنقول . وفيه : أنّ الظّاهر كونه مدركيّا ؛ إذ مقتضى إطلاق الأمر بالغسل أو المسح في قوله تعالى :فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 366 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني