تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
شرح
خاف عطشا فلا يهريق منه قطرة وليتيمّم بالصّعيد ، فإنّ الصّعيد أحبّ إليّ » . « 1 » ومنها : ما عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن الرّضا عليه السّلام : « في الرّجل تصيبه الجنابة وبه قروح أو جروح أو يكون يخاف على نفسه من البرد ، فقال : لا يغتسل ويتيمّم » « 2 » ، إلى غير ذلك من الرّوايات . وعن بعض الأعاظم قدّس سرّه أنّ أمثال هذه النّصوص مخصّصة شرعيّة لأدلّة وجوب الوضوء على واجد الماء ؛ إذ المفروض تمكّن المكلّف من استعمال الماء عقلا وشرعا ، فأمره بالتّيمّم والحال هذه ، تخصيص لتلك الأدلّة لا محالة ، ومعه إذا أقدم المكلّف على الوضوء وترك التّيمّم ، فمقتضى القاعدة هو الحكم ببطلان وضوءه ؛ لعدم الأمر به . « 3 » وفيه : أنّ التّحقيق يقتضي أن يقال : إنّ أمثال تلك الرّوايات ناظرة - ظاهرا - إلى مسألة الضّرر والحرج الّتي تكون من الأدلّة الإمتنانيّة والقواعد الإرفاقيّة ، فإذا ليست مخصّصة دالّة على انتفاء الملاك في الوضوء الحرجيّ بل الضّرريّ حتّى يحكم ببطلانه . نعم ، الوضوء الضّرريّ في بعض فروضه محرّما فاقدا للملاك ، باطل قطعا أو
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 25 من أبواب التّيمّم ، الحديث 1 ، ص 996 و 997 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 5 من أبواب التّيمّم ، الحديث 7 ، ص 968 . ( 3 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 4 ، ص 408 .