السّابع : أن لا يكون مانع من استعمال الماء من مرض أو خوف عطش أو نحو ذلك ، وإلّا فهو مأمور بالتّيمّم ، ولو توضّأ والحال هذه بطل ، ولو كان جاهلا بالضّرر صحّ وإن كان متحقّقا في الواقع ، والأحوط الإعادة والتّيمّم .
شرح
شرطيّة عدم المانع من استعمال الماء
وفي المتن فرعان : الفرع الأوّل : اشتراط الوضوء بعدم المانعيّة من استعمال الماء ، كمرض أو خوف عطش أو نحوهما ، فلو فقد هذا الشّرط يجب التّيمّم . ويستدلّ عليه إمّا بدليل خاصّ ، لفظيّ أو لبيّ ؛ وإمّا بدليل عامّ . أمّا الدّليل الخاصّ اللّفظيّ ، فهي نصوص واردة في موارد خاصّة ، من الخوف على النّفس للعطش أو المرض أو اشتداده ونحو ذلك . منها : صحيحة الحلبي ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الجنب يكون معه الماء القليل ، فإن هو اغتسل به خاف العطش ، أيغتسل به أو يتيمّم ؟ فقال : بل يتيمّم ، وكذلك إذا أراد الوضوء » . « 1 » ومنها : رواية عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أنّه قال : في رجل أصابته جنابة في السّفر وليس معه إلّا ماء قليل ، ويخاف إن هو إغتسل أن يعطش ، قال : إنهامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 25 من أبواب التّيمّم ، الحديث 2 ، ص 997 .