تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
الثّامن : أن يكون الوقت واسعا للوضوء والصّلاة ، بحيث لم يلزم من التّوضّوء وقوع صلاته ولو ركعة منها خارج الوقت ، وإلّا وجب التّيمّم ، إلّا أن يكون التّيمّم - أيضا - كذلك ، بأن يكون زمانه بقدر زمان الوضوء أو أكثر ، إذ حينئذ يتعيّن الوضوء . ولو توضّأ في الصّورة الأولى بطل إن كان قصده امتثال الأمر المتعلّق به من حيث هذه الصّلاة على نحو التّقييد . نعم ، لو توضّأ لغاية أخرى أو بقصد القربة صحّ ، وكذا لو قصد ذلك الأمر بنحو الدّاعي لا التّقييد .
شرح

شرطيّة سعة الوقت

والظّاهر أنّ قوله قدّس سرّه : « ولو ركعة منها » يكون من باب المثال ، بداهة أنّ الواجب إيقاع الصّلاة بتمامها في الوقت ، ولا يجوز إيقاعها في خارجه أصلا ولو بأقلّ من ركعة ، بل ولو بجزء من الصّلاة ، أو نصف جزء منها ، كما هو مقتضى الرّوايات الواردة في الوقت . « 1 » وعليه ، فإذا فرض أنّ التّوضّوء مستلزم لإيقاع شيء من الصّلاة في خارج الوقت لعدم توسّعه للوضوء والصّلاة ، لا يجوز التّوضّوء بل يجب التّيمّم ، وهذا هو مقتضى الإجماع القطعيّ على تقديم مصلحة الوقت على الوضوء عند دوران الأمر بينهما ، ولذا تقدّم الصّلاة مع الطّهارة التّرابيّة في الوقت على الصّلاة مع الطّهارة المائيّة في خارج الوقت ، مضافا إلى الرّوايات الواردة في التّيمّم ، كصحيحة زرارة عن
هامش
( 1 ) راجع ، وسائل الشّيعة : ج 3 ، كتاب الصّلاة ، أبواب المواقيت ، ص 78 .