تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
شرح
أنّ الإغتراف المحرّم ليس من أفعال الوضوء . وإن شئت ، فقل : إنّ المكلّف بالتّوضّؤ من الماء المباح لو عصى واغترف الماء يصحّ حينئذ وضوءه به ولو انحصر في المغصوب من الإناء ؛ غاية الأمر : أنّه مكلّف بالوضوء على تقدير عدم الانحصار ، وأمّا مع الانحصار فهو وإن كان مأمورا بالتّيمّم كي لا يبتلي بالعصيان ، لكنّه لو عصى واغترف الماء وأخرجه من الإناء المغصوب وتوضّأ منه يحكم بصحّة وضوءه وإن كان اغترافه حراما وتصرّفا في مال الغير . وأمّا صحّة الوضوء لو صبّ الماء المباح من الظّرف الغصبي في ظرف المباح ثمّ توضّأ - كما في المتن - فواضحة ، لا إشكال فيها وإن كان تصرّفه السّابق على الوضوء حراما ، ولا فرق في هذا الفرض - أيضا - بين صورتي الانحصار وعدمه . نعم ، قد لا يكون التّصرف والتّفريغ حراما ، كما لو كان الماء ملكا له وكان الإبقاء من المغصوب تصرّفا فيه بحسب البقاء ، فيجب حينئذ التّفريغ ، كما في المتن .

إباحة مكان الوضوء ومصبّ ماءه

أمّا الثّالث والرّابع ، فقد انقدح ممّا ذكرناه في فرض مغصوبيّة الإناء ، حكم ما إذا كان مكان الوضوء أو مصبّ ماءه غصبيّا ، فالوضوء في هذين الفرضين - أيضا - صحيح مطلقا حتّى مع الانحصار ؛ إذ الوضوء ليس إلّا غسلتين ومسحتين ، وهذان ليسا في الفرضين غصبا وتصرّفا في مال الغير ، مضافا إلى أنّ صدق التّصرّف على -
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 330 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني