مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 307
( مسألة 48 ) : في غير الوسواسيّ إذا بالغ في إمرار يده على اليد اليسرى لزيادة اليقين ، لا بأس به ما دام يصدق عليه أنّه غسل واحد . نعم ، بعد اليقين إذا صبّ عليها ماءا خارجيّا ، يشكل وإن كان الغرض منه زيادة اليقين ، لعدّه في العرف غسلة أخرى ، وإذا كان غسله لليسرى بإجراء الماء من الإبريق - مثلا - وزاد على مقدار الحاجة مع الإتّصال لا يضرّ ما دام يعدّ غسلة واحدة . مبالغة غير الوسواسيّ في غسله حكم المصنّف قدّس سرّه في فرض المسألة بصحّة الوضوء إذا كانت المبالغة في إمرار اليد لأجل زيادة اليقين بحيث يصدق عليه أنّه غسل واحد ، وهذا بخلاف ما إذا صبّ على اليد ماءا خارجيّا ، فقد أشكل قدّس سرّه هنا في صحّة الوضوء وإن كان الغرض منه زيادة اليقين ، معلّلا بعدّه في العرف غسلة أخرى . ولكن التّحقيق أن يقال : بأنّ صحّة الوضوء حينئذ ممنوعة ، والملاك في الصّحّة وعدمها هو صدق غسلة أخرى وعدمه ، بل صدق ماء خارجيّ أجنبيّ عن ماء الوضوء وعدم صدقه وإن لم تصدق الغسلة ، فتأمّل . « دفع شبهة » أمّا الشّبهة ، فتقع في فرض ما إذا شكّ المتوضيء في تحقّق الغسل المعتبر في الوضوء .