شرح
للمعسور ، فلا دلالة لها على تلك القاعدة .
وفيه : أنّ كون المسح على المرارة حكما جديدا ، لا ينافي كونه ميسورا للمسح على البشرة الّذي يكون حرجيّا معسورا .
الوجه الثّاني : إطلاق الأدلّة الآمرة بالمسح ؛ إذ تقييدها بكون المسح ببلّة الوضوء ، كما هو مقتضى صحيحة زرارة وغيرها ، يكون مختصّا بحال التّمكن من المسح المذكور ، ولا إطلاق للأخبار المقيّدة كي يشمل صورة تعذّر ذلك المسح .
وعليه : فلا محذور في التّمسّك بإطلاق أدلّة وجوب المسح في الوضوء من الكتاب والسّنة ، فإمّا يمسح بالماء الجديد أو باليد اليابسة .
وفيه : أنّه لا مجال للتّمسّك بإطلاق الكتاب والسّنة .
أمّا الكتاب ، فلأنّ الآية وإن كانت آمرة بمسح الرّأس والرّجل بلا تقييد بالبلّة الوضوئيّة ، ومقتضاها جواز المسح بالماء الجديد ، بل باليد اليابسة ، فتكون مطلقة من هذه الجهة ، إلّا أنّه يرفع اليد عن هذا الإطلاق عند التّمكن والقدرة على المسح بالبلّة الوضوئيّة لأجل الرّوايات المقيّدة ؛ وأمّا عند العجز وعدم القدرة فقضيّة إطلاقها وإن كانت جواز المسح بما أشير إليه آنفا من الماء الجديد أو اليد اليابسة ، ولكن يمكن أن يقال : بعدم ثبوت هذا الإطلاق ، حيث إنّ الظّاهر : أنّ الآية كانت في مقام بيان أصل الوضوء وبصدد تشريعه غسلا ومسحا في الجملة .
على أنّ القول باختصاص روايات التّقييد بحال التّمكن والقدرة ، غير سديد ،