لكن في اليد اليسرى لا بدّ أن يقصد الغسل حال الإخراج من الماء حتّى لا يلزم المسح بالماء الجديد ، بل وكذا في اليد اليمنى إلّا أن يبقى شيئا من اليد اليسرى ليغسله باليد اليمنى حتّى يكون ما يبقى عليها من الرّظوبة من ماء الوضوء .
شرح
إعلم ، أنّ الوضوء الإرتماسيّ على نحوين :
أحدهما : أن يرمس الوجه واليد تدريجا مع مراعاة الأعلى فالأعلى ويخرجهما من الماء قاصدا للوضوء من البدء إلى الختم .
ثانيهما : أن يرمسهما ويقصد الوضوء حين إخراجهما من الماء مراعيا للأعلى فالأعلى ، قاصدا للوضوء من بدء الإخراج إلى ختمه ، فلا يلزم على هذين النّحوين المسح بالماء الجديد ؛ وعليه ، فلا إشكال في صحّة الوضوء الإرتماسيّ بالنّحوين المذكورين .
نعم ، قد يشكل على النّحو الثّاني بكونه غسلا إبقائيّا وإنّما الواجب هو الغسل الإيجاديّ والإحداثيّ .
وعلى النّحو الأوّل بمعضلة كون المسح بالرّطوبة الخارجيّة ، والالتزام بأنّه لا بدّ من أن يبقي شيئا من اليد اليسرى ليغسله باليد اليمنى حتّى يكون ما يبقى عليها من الرّطوبة من ماء الوضوء ، كما عن بعض الأعاظم قدّس سرّه « 1 » ؛ أو الالتزام بأنّه لا بدّ من الاحتياط في اليسرى بغسلها باليمين وأقلّ من أن يبقى منها شيئا ويغسله بها ، كما عن
هامش
( 1 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 4 ، ص 119 و 120 و 121 .