( مسألة 19 ) : الوسواسيّ الّذي لا يحصل له القطع بالغسل يرجع إلى المتعارف .
شرح
وظيفة الوسواسيّ
لا ريب في أنّ الوسواسيّ لا بدّ له أن يعمل على طبق ما هو المتعارف ، كما عن المصنّف قدّس سرّه ، وذلك لما ورد في الرّوايات من النّهي عن العمل على الوسواس « 1 » ، وأنّ العمل على طبقه إطاعة للشّيطان ، فلا يصح توصيف الوسواسيّ بالعقل « 2 » وحينئذ لا مناص من الحكم بالعمل على نحو المتعارف ، وأمّا الحكم بعدم وجوب العمل رأسا وتركه بالمرّة ، مندفع بالضّرورة ، كما هو واضح . وإن شئت ، فقل : إنّه لا يعتبر في حقّ الوسواسيّ الامتثال الجزمي ، فلا يجري في حقّه أصل الاستصحاب المقتضي لعدم الإتيان وعدم تحقّق الامتثال أو المقتضي لبقاء الحدث ، وكذا لا يجري في حقّه قاعدة الاحتياط والاشتغال الّتي يقتضي الفراغ اليقيني . أمّا عدم جريان الاستصحاب ، فلإنصراف الشّكّ في مثل قوله عليه السّلام : « لا تنقض اليقين أبدا بالشّكّ » « 3 » إلى المتعارف المعتاد من الشّكّ ، وعدم شموله للنّادر منه . -هامش
( 1 ) راجع ، وسائل الشّيعة : ج 5 ، كتاب الصّلاة ، الباب 16 من أبواب الخلل الواقع في الصّلاة ، ص 329 و 330 .
( 2 ) راجع ، وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 10 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 1 ، ص 46 .
( 3 ) راجع ، وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 1 ، ص 174 و 175 .