شرح
لأحد أن يزيد عليه ولا ينقص منه ، إن زاد عليه لم يؤجر ، وإن نقص منه أثم ، ما دارت عليه السّبابة والوسطى والإبهام من قصاص الرّأس إلى الذّقن وما جرت عليه الإصبعان من الوجه مستديرا فهو من الوجه ، وما سوى ذلك فليس من الوجه ، قلت :
الصّدغ ليس من الوجه ؟ قال : لا » . « 1 »
تقريب دلالة هذه الصّحيحة على المدّعى واضح ، ولكن لا بأس بالإشارة إلى فقه الحديث ، فنقول :
إنّ قوله عليه السّلام : « الوجه الّذي أمر اللّه تعالى بغسله . . . » مبتدء ، خبره قوله عليه السّلام :
« ما دارت عليه السّبابة والوسطى والإبهام . . . » ، والموصول الأوّل : « الّذي أمر اللّه تعالى » ، وكذا الموصول الثّاني : « الّذي لا ينبغي لأحد » صفتان ل « الوجه » ، وجملة :
« ولا ينقص منه » عطف على جملة : « أن يزيد » ، وكلمة : « لا » في جمله : « ولا ينقص منه » إنّما هي لتأكيد النّفي في كلمة : « لا ينبغي » ، وجملة : « إن زاد عليه لم يؤجر » صلة بعد صلة ، وجملة : « وإن نقص منه أثم » عطف على جملة : « إن زاد عليه . . . » ، والصّلة بعد الصّلة ، كالخبر بعد الخبر ، وكالنّعت بعد النّعت .
ولا يخفى : أنّ المراد من القصاص - مثلّثة القاف - هو منتهى شعر الرّأس ، مطلقا أو خصوص مقدّمه ، وعلى فرض الإطلاق ، فالمراد منه هو خصوص منتهى شعر الرّأس من مقدّمه ؛ وأنّ المراد من « الذّقن » هو مجمع اللّحيين الّذي ينحدر منه
هامش
( 1 ) الفروع من الكافي : ج 3 ، ص 27 و 28 ، باب حدّ الوجه ، الحديث 1 .