شرح
ذهب الإماميّة إلى وجوب غسل ما بين قصاص الشّعر إلى الذّقن طولا ، ووجوب غسل مادارت عليه الإبهام والوسطى عرضا ؛ وهذا لا خلاف فيه عندهم ، بل نسب إلى مذهب أهل البيت عليهم السّلام . « 1 »
ولكن ذهب بعض العامّة ، كالشّافعيّة والمالكيّة والحنابلة إلى أنّه يبتدء من منابت شعر الرّأس المعتاد ، وينتهي إلى آخر الذّقن لمن ليس له لحية وإلى آخر شعر اللّحية لمن له لحية ولو طالت ، بل عن خصوص الشّافعيّة : إنّ تحت الذّقن من الوجه ، فيجب غسله .
وذهب بعضهم الآخر ، كالحنفيّة إلى أنّ حدّ الوجه من منابت شعر الرّأس المعتاد إلى آخر الذّقن .
وقد ذهب - أيضا - الشّافعيّة والحنفيّة إلى أنّ البياض الّذي فوق وتدي الاذنين من الوجه ، فيجب غسله ؛ خلافا للمالكيّة والحنابلة فإنّهم ذهبوا إلى أنّ البياض المذكور من الرّأس ، فيمسح ولا يغسل . « 2 »
هذا ، والّذي يدلّ على ما ذهب إليه الإماميّة هو صحيح زرارة بن أعين المتقدّمة أنّه قال لأبي جعفر الباقر عليه السّلام : « أخبرني عن حدّ الوجه الّذي ينبغي له أن يوضّأ الّذي قال اللّه عزّ وجلّ ؟ فقال : الوجه الّذي أمر اللّه تعالى بغسله الّذي لا ينبغي
هامش
( 1 ) راجع ، جواهر الكلام : ج 2 ، ص 138 .
( 2 ) راجع ، الفقه على المذاهب الأربعة : ج 1 ، ص 62 و 63 .