شرح
ومنها : رواية بكر بن حبيب ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « ماء الحمام لا بأس به إذا كانت له مادّة » . « 1 »
ومنها : صحيحة محمّد بن إسماعيل عن الرّضا عليه السّلام قال : « ماء البئر واسع لا يفسده شيء ، إلّا أن يتغيّر ريحه أو طعمه ، فينزح حتّى يذهب الرّيح ويطيب طعمه ، لأنّ له مادّة » . « 2 »
هذه الرّوايات ، كما ترى ، دالّة على أنّه يكفي المرّة أو مجرّد الإصابة في تحقّق الغسل ، وأنّ العاصم لا يتحمّل القذارة ، بل هي تضمحلّ فيه عرفا بالمرّة .
ولقد أجاد شيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه فيما أفاده في المقام ، حيث قال : « إرتكاز العرف على اعتبار خروج الغسالة يكون باعتبار تحمّل القذارة ، والكثير لا ينفعل ولا يتحمّل القذارة ، فلا وجه لاعتبار انفصال الغسالة فيه » . « 3 »
ثمّ إنّ بعض الأعاظم قدّس سرّه ذهب إلى أنّه لا فرق في اعتبار الانفصال والعصر والتّعدّد بين الغسل بالماء القليل والغسل بالماء الكثير . « 4 »
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 7 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 4 ، ص 111 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 6 ، ص 126 و 127 .
( 3 ) تقريرات بحوثه قدّس سرّه القيّمة بقلم الرّاقم .
( 4 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 3 ، ص 79 .