شرح
والوجه فيه واضح غاية الوضوح ؛ إذ المفروض أنّ الماء كان مطلقا طاهرا فصار مضافا بلا كونه ملاقيا للنّجاسة بعد الإضافة ، حيث إنّ المتنجّس المغسول بالكثير قد طهر بغسله .
أللّهمّ إلّا أن يقال : باعتبار العصر في الغسل بالكثير - كما عن بعض الأعاظم قدّس سرّه - فيصير الماء المعصور حينئذ نجسا ، لأجل ملاقاته للمتنجّس قبل تحقّق غسله وحصول طهارته . « 1 »
الفرع الخامس : أنّ الماء الكثير لو صار مضافا بمجرّد وصوله إلى المتنجّس بحيث ينفذ فيه بوصف الإضافة لا يكفي في حصول التّطهير .
قد علم وجه ذلك ممّا ذكرناه في الفرع الثّانى ، فراجع .
الفرع السّادس : أنّه يشترط ظاهرا في حصول التّطهير عدم تغيّر الماء بالأوصاف الثّلاثة ، فلو تغيّر لم يكف ما دام كذلك ولا يحسب غسلة من الغسلات فيما يعتبر فيه التّعدّد .
والكلام في اشتراط عدم التّغيّر ، قد مضى في أوائل الفصل عند التّكلّم حول الشّرائط العامّة للتّطهير ، فلا يحتاج إلى التّوضيح هنا . نعم ، لا بأس بتوضيح كلام المصنّف قدّس سرّه : « ما دام كذلك » هنا ، فنقول : إنّ معنى هذا الكلام هو ما دام الماء متغيّرا لغسل المتنجّس ، فكلّ مرّة يتغيّر الماء بالغسل لا يكفي في الطّهارة ولا يحسب من -
هامش
( 1 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 3 ، ص 25 .