( مسألة 3 ) : يجوز استعمال غسالة الاستنجاء في التّطهير على الأقوى ، وكذا غسالة سائر النّجاسات على القول بطهارتها ، وأمّا على المختار من وجوب الإجتناب عنها احتياطا ، فلا . *
شرح
- الغسلات المؤثّرة ، بل تكون تلك الغسلة كالمعدومة وبلا فائدة ، لا أنّ معنى الكلام المذكور هو ما دام التّغيّر موجودا ، بحيث لو ذهب وزال ، طهر الماء ، بمعنى : أنّ زواله كان موجبا للطّهارة ؛ إذ هذا المعنى خلاف مراد المصنّف قدّس سرّه ألبتّة ، مضافا إلى أنّ زوال التّغيّر بنفسه لا يوجب الطّهارة بلا كلام وشبهة ، ولو وصل الدّور إلى الشّكّ لكانت أصالة النّجاسة محكّمة .
ويشهد لما قلناه : من كون المعنى المذكور خلاف مراد المصنّف ، قوله قدّس سرّه :
« ولا يحسب غسلة من الغسلات فيما يعتبر فيه التّعدّد » كما هو واضح . وإن شئت تفصيل الكلام وبيان ما هو مقتضى التّحقيق حول التّغيّر وصوره ، فراجع ما ذكرناه في الفرع الثّاني .
* قد مرّ تفصيل الكلام حول الغسالة في مبحث « 1 » الماء المستعمل في الحدث والخبث ، فراجع .
هامش
( 1 ) راجع ، مفتاح البصيرة : ج 1 ، ص 442 إلى 452 .