شرح
فأخذها وغسلها ودفعها إلى مملوك معه ، فقال : تكون معك لآكلها إذا خرجت ، فلمّا خرج عليه السّلام قال للمملوك : أين اللّقمة ؟ فقال : أكلتها يا بن رسول اللّه ، فقال : إنّها ما استقرّت في جوف إلّا وجبت له الجنّة . . . » . « 1 »
تقريب دلالة هذه الرّواية على مرجوحيّة الأكل في بيت الخلاء واضح ؛ إذ لولاها لما أخّر عليه السّلام أكل اللّقمة إلى أن يخرج من بيت الخلاء .
وأمّا الشّرب ، فهو وإن لم ترد في مرجوحيّته حال التّخلّي رواية ، إلّا أنّه ملحق بالأكل لأجل الفتوى .
السّادس عشر : الاستنجاء باليمين ، وباليسار إذا كان عليه خاتم فيه اسم اللّه ، أمّا الاستنجاء باليمين فقد تقدّم وجه كراهيّته ؛ وأمّا الاستنجاء باليسار على النّحو المذكور ، فوجه كراهيّته ورود نصوص كثيرة دالّة عليها .
منها : رواية أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : من نقش على خاتمه اسم اللّه فليحوّله عن اليد الّتي يستنجي بها في المتوضّأ » . « 2 »
ومنها : رواية أبي أيّوب ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أدخل الخلاء وفي يدي خاتم فيه اسم من أسماء اللّه ، قال : لا ، ولا تجامع فيه » . « 3 »
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 39 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 1 ، ص 254 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 17 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 4 ، ص 233 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 17 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 1 ، ص 232 .