شرح
والآداب ليتأدّب بها الغريب ، لا لبيان الحكم الإلزامي ؛ بداهة أنّه لا فرق في الأحكام الشّرعيّة بين الغرباء وغيرهم .
الرّابع : الجلوس في المشارع : وهو جمع : « مشرعة » وهو مورد الشّاربة ، وتدلّ على كراهة التّخلّي فيها صحيحة عاصم بن حميد المتقدّمة ، حيث قال عليه السّلام : « يتّقي شطوط الأنهار » بتقريب ما تقدّم آنفا من الحمل على الكراهة ؛ ورواية السّكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام قال : « نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يتغوّط على شفير بئر ماء يستعذب منها ، أو نهر يستعذب » . « 1 »
الخامس : الجلوس في منزل القافلة ، ومستنده مرفوعة عليّ بن إبراهيم ، قال :
« خرج أبو حنيفة من عند أبي عبد اللّه عليه السّلام وأبو الحسن موسى عليه السّلام قائم وهو غلام ، فقال له أبو حنيفة : يا غلام ! أين يضع الغريب ببلدكم ، فقال : اجتنب أفنية المساجد . . .
ومنازل النّزال . . . » « 2 » ؛ ورواية إبراهيم بن أبي زياد الكرخي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ثلاث ( ثلاثة ) من فعلهن ملعون : المتغوّط في ظلّ النّزال . . . » . « 3 »
السّادس : الجلوس في دورب المساجد ، ويدلّ عليه ما في مرفوعة عليّ بن
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 15 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 3 ، ص 228 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 15 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 2 ، ص 228 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 15 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 4 ، ص 229 .