شرح
الثّاني : استقبال الرّيح بالبول ، بل بالغائط ، ويدلّ عليه ما في مرفوعة محمّد بن يحيى قال : « سئل أبو الحسن عليه السّلام : ما حدّ الغائط ؟ قال : لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ، ولا تستقبل الرّيح ولا تستدبرها » « 1 » ؛ وكذا مرفوعة أبي العلاء قال : « سئل الحسن بن علي عليه السّلام : ما حدّ الغائط ؟ قال : . . . ولا تستقبل الرّيح ولا تستدبرها » . « 2 »
الثّالث : الجلوس في الشّوارع ، والمقصود هنا مطلق الطّريق النّافذ ، كما صرّح في صحيحة عاصم بن حميد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « قال رجل لعلّي بن الحسين عليه السّلام : أين يتوضّأ الغرباء ، قال : يتّقي شطوط الأنهار والطّروق النّافذة » . « 3 »
وقد دلّ على كراهته ما ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام في حديث المناهي ، قال :
« نهى رسول اللّه أن يبول أحد تحت شجره مثمرة ، أو على قارعة الطّريق » . « 4 »
ولا يخفى : أنّ مقتضى ظاهر صحيحة عاصم بن حميد هو حرمة التّخلّي في الموارد المذكورة فيها الّتي منها الطّريق ، إلّا أنّها محمولة على الكراهة ، لأجل أنّ الأصحاب قد تسالموا على جواز التّخلّي في تلك الموارد ، كما أنّ مقتضى السّؤال في تلك الصّحيحة وهو قوله : « أين يتوضّأ الغرباء » هو أنّ الجواب مسوق لبيان السّنن
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 2 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 2 ، ص 213 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 2 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 6 ، ص 213 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 15 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 1 ، ص 228 .
( 4 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 15 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 10 ، ص 230 .