تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
شرح
أو يابسا مع عدم جفاف المحلّ ، وهذا بخلاف ما لو فرض جفاف المخرج ويبوسة ما يستنجى به ، فإنّه لا إشكال ظاهرا في نجاسته ؛ إذ الفرض من الاستنجاء به ليس إلّا إزالة القذارة وقلع مادّة الغائط عن المحلّ ، وهذا الفرض يحصل من الاستنجاء بالعين النّجسة القالعة المزيلة إذا كانت يابسة وكان المخرج - أيضا - كذلك . وقد يستدلّ - أيضا - على اعتبار الطّهارة في ما يستنجى به بصحيحة زرارة المتقدّمة ، حيث قال عليه السّلام : « لا صلاة إلّا بطهور ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار . . . » . بتقريب : أنّ الطّهور أعمّ من الطّهارة الحدثيّة والخبثيّة بقرينة ذكر الاستنجاء من الخبثين ، ولولا ذكره كانت دعوى ظهور الطّهور في الطّهارة الحدثيّة فقط ممكنة . ومن المعلوم : أنّ المراد من الطّهور هو الطّاهر في نفسه والمطهّر لغيره ، وحيث إنّه شرط في الصّلاة ، فلا مناص من أن يكون المستعمل في كلّ من الطّهارتين ( الخبثيّة والحدثيّة ) طاهرا ومطهّرا ، وإلّا لم يصدق عليه الطّهور ، ومقتضى ذلك بطلان الصّلاة بفقد شرطها ، وعليه ، فتعتبر في ما يتمسّح به الطّهارة حتّى يصدق عليه الطّهور ويصحّ الاكتفاء به في الصّلاة . قد استجود بعض الأعاظم قدّس سرّه هذا الإستدلال - بعد تقريبه كذلك - وقال : « وظنّي أنّ هذا أحسن استدلال على اعتبار الطّهارة في ما يستنجى به ، فلاحظ » . « 1 » -
هامش
( 1 ) التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 3 ، ص 414 .