تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
ومنها : إطلاقه ، بمعنى : عدم خروجه عن الإطلاق في أثناء الاستعمال . *
شرح
- ولا يخفى عليك : أنّ ما ذكر من النّجاسات أو الإنتفاعات في تلك الرّوايات يكون من باب المثال ، لا الحصر والانحصار . ومن هنا ظهر : أنّه لا حاجة إلى ما استدلّ به السّيّد الحكيم قدّس سرّه لاعتبار الشّرط المذكور : من أنّ الماء النّجس فاقد للطّهارة ، فكيف يمكن أن يعطيها « 1 » ؛ مضافا إلى أنّ هذا الإستدلال مخدوش بأنّ التّطهير - على ما مرّ منّا من التّحليل - ليس بمعنى إعطاء الطّهارة ، بل هو بمعنى : إزالة النّجاسة ورفع القذارة ، بحيث يرجع الشّيء النّجس إلى أصله وهي النّظافة والطّهارة . ثمّ إنّ المصنّف قدّس سرّه قد اختار في المتن : أنّ طهارة الماء شرط في التّطهير به مطلقا ولو ثبتت الطّهارة بظاهر الشّرع ، وهذا واضح بلا إشكال فيه ، نظير الطّهارة المثبتة بالاستصحاب أو القاعدة ، فالماء المحكوم بالطّهارة بمعونة الاستصحاب أو القاعدة يجوز استعماله في التّطهير بلا شبهة .

إطلاق الماء

* هذا إشارة إلى الشّرط الرّابع من الشّروط المعتبرة في التّطهير بالماء ، والدّليل عليه واضح بعد ما تقدّم من عدم مطهّريّة المضاف .
هامش
( 1 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 7 .