شرح
أمّا العصر ، فالكلام فيه - أيضا - يأتي في المسألة السّادسة عشرة ، فانتظر .
ثانيهما : ما يعمّ جميع الموارد ، نظير ورود الماء القليل على المتنجّس دون العكس .
هذا هو المشهور « 1 » ، وإليه ذهب المصنّف قدّس سرّه إلّا أنّه إحتاط فيه وجوبا هنا وأفتى به في المسألة الإحدى والعشرين على ما سيأتي ، حيث قال : الثّوب النّجس يمكن تطهيره بجعله في طشت وصبّ الماء عليه ، والحقّ ما ذهب إليه المشهور .
والدّليل عليه : أوّلا : انصراف إطلاقات أدلّة الغسل والتّطهير إلى المتعارف وهو الغسل على وجه الورود .
وثانيا : لو سلّم عدم الانصراف - نظرا إلى أنّ مجرّد التّداول والغلبة الخارجيّة لا يكون موجبا للانصراف ، بل الموجب له هو الغلبة الإستعماليّة على ما قرّر في محلّه - فيقال : إنّ الإطلاقات تقيّد بالرّوايات المشتملة على الأمر بالصّب الظّاهر في الورود .
وثالثا : لو لم يثبت التّقييد ووصل الدّور إلى الشّكّ ، كان مقتضى الاستصحاب بقاء النّجاسة لولا الورود .
هذا ، ولكن السّيّد الحكيم قدّس سرّه « 2 » خالف المشهور واستشكل على ما ذكر من الدّليل .
هامش
( 1 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 8 .
( 2 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 8 و 9 .