تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
ومنها : طهارة الماء ولو في ظاهر الشّرع .
شرح

طهارة الماء

هذا إشارة إلى الشّرط الثّالث من الشّروط المعتبرة في التّطهير بالماء ، وهو ممّا لا خلاف ولا إشكال أصلا ، بل ممّا يساعده العرف والاعتبار ، مضافا إلى أنّه قد وردت روايات يستفاد منها الشّرط المذكور وهي على طوائف : منها : ما دلّ على الأمر بصبّ الماء في الإناء من الماء على تقدير الولوغ ، نظير صحيحة البقباق ( الفضل أبي العبّاس ) أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الكلب ، فقال : « رجس نجس لا يتوضّأ بفضله ، واصبب ذلك الماء واغسله بالتّراب أوّل مرّة ثمّ بالماء » . « 1 » ومنها : ما دلّ على الأمر بإهراق الماء عند اشتباه الإنائين إذا وقع في أحدهما قذر ، نظير موثّق سماعة ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل معه إناءان فيهما ماء ، وقع في أحدهما قذر لا يدري أيّهما هو وليس يقدر على ماء غيره ، قال : يهريقهما جميعا ويتيمّم » . « 2 » ومنها : ما دلّ على المنع عن التّوضّأ من الماء الّذي تدخل فيه الدّجاجة أو الحمامة وقد وطأت العذرة ، نظير صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 12 من أبواب النّجاسات ، الحديث 2 ، ص 1015 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 2 ، ص 113 .