مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 38
وأمّا الثّاني : فالتّعدّد في بعض المتنجّسات ، كالمتنجّس بالبول وكالظّروف والتّعفير ، كما في المتنجّس بولوغ الكلب ، والعصر في مثل الثّياب والفرش ونحوها ممّا يقبله ، والورود ، أي : ورود الماء على المتنجّس دون العكس على الأحوط . شرائط التّطهير بالماء القليل هذا إشارة إلى الشّرط الواحد الّذي يعتبر في التّطهير بالماء القليل خاصّة وهو على نحوين : أحدهما : ما يخصّ ببعض الموارد ، كالتّعدد المعتبر في خصوص المتنجّس بالبول ، وخصوص الظّروف ، وكالتّعفير المعتبر في خصوص المتنجّس بولوغ الكلب ، وكالعصر المعتبر في خصوص ما يقبل العصر من الثّياب والفرش ونحوهما . أمّا التّعدّد في المتنجّس بالبول وفي الظّروف ، وكذا التّعفير في ولوغ الكلب ، فالكلام فيهما ، سيأتي في المسألة الرّابعة والخامسة . نعم ، اختصاص التّعفير بالتّطهير بالقليل هنا مناقض لما صرّح المصنّف قدّس سرّه في المسألة الثّالثة عشرة من أنّ الأحوط بل الأقوى ، التّعفير في التّطهير بالكثير - أيضا - حيث قال في تلك المسألة : إذا غسل الإناء بالماء الكثير لا يعتبر فيه التّثليث ، بل يكفي مرّة واحدة حتّى في إناء الولوغ . نعم ، الأحوط عدم سقوط التّعفير فيه ، بل لا يخلو عن قوّة .