تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
ولا يعتبر في الغسل تعدّد ، بل الحدّ ، النّقاء وإن حصل بغسلة . *
شرح
- رجل من الأنصار الدّباء فلان بطنه ، فاستنجى بالماء ، فبعث إليه النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : فجاء الرّجل وهو خائف يظنّ أن يكون قد نزل فيه شيء يسوءه في استنجاءه بالماء ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم له : هل علمت في يومك هذا شيئا ، فقال له : نعم يا رسول اللّه إنّى واللّه ما حملني على الاستنجاء بالماء إلّا أنّي أكلت طعاما فلان بطني فلم تغن عنّي الحجارة شيئا ، فاستنجيت بالماء ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هنيئا لك ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ قد أنزل فيك آية فأبشر( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ )فكنت أوّل من صنع هذا ، وأوّل التّوابين وأوّل المتطهّرين » . « 1 » وأمّا أكمليّة الجمع بين المسح والغسل ، فواضحة لا تحتاج إلى إقامة دليل وحجّة ، ويؤيّدها ما روى الجمهور عن أمير المؤمنين عليه السّلام كما تقدّم ذكره ؛ وكذا المرسل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « جرت السّنة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكارا ، ويتبع بالماء » . « 2 » * ويدلّ على ذلك الإجماع ، وقد صرّح بكون الحدّ هنا هو النّقاء في حسنة ابن المغيرة عن أبي الحسن عليه السّلام قال : « قلت له : للاستنجاء حدّ ، قال : لا ، ينقي ماثمّة ، الحديث » . « 3 » -
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 34 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 5 ، ص 250 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 30 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 4 ، ص 246 . ( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 35 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 6 ، ص 252 .