مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 340
( مسألة 22 ) : لا يجوز التّخلّي في مثل المدارس الّتي لا يعلم كيفيّة وقفها من اختصاصها بالطّلّاب أو بخصوص السّاكنين منهم فيها ، أو من هذه الجهة أعمّ من الطّلّاب وغيرهم ، ويكفي إذن المتولّي إذا لم يعلم كونه على خلاف الواقع ، والظّاهر كفاية جريان العادة - أيضا - بذلك ، وكذا الحال في غير التّخلّي من التّصرّفات الاخر . التّخلّي في ملك الوقف لا كلام ولا إشكال في عدم جواز التّخلّي على تقدير إحراز كون المدرسة بجميع توابعها وشؤونها وقفا خاصّا ، كما يجوز التّخلّي كذلك لو احرز كونها وقفا عامّا . وبعبارة أخرى : لا كلام ولا إشكال في الجواز وعدمه لو أحرزت كيفيّة الوقف وأنّه على وجه العموم أو الخصوص ، إنّما الكلام في مإذا لم تحرز كيفيّته ، والأقوى ما اختاره المصنّف قدّس سرّه من عدم جواز التّخلّي ونحوه من التّصرّفات الاخر ؛ إذ الشّكّ في جواز التّصرّف وعدمه يكون ناشئا عن الشّكّ في كيفيّة جعل الوقف وإنشاءه من العموم أو الخصوص ، ومقتضى أصالة عدم جعله على وجه العموم حرمة التّصرّف وعدم جوازه . ولا أثر لعدم جعل الوقف على وجه الخصوص حتّى تجري أصالة عدم جعله على هذا الوجه ، فتعارض أصالة عدم جعل الوقف عامّا ؛ إذ الأثر وهو جواز التّصرّف ، مترتّب على جعل الوقف عامّا شاملا للمتخلّي - مثلا - أيضا .