شرح
ثالثها : السّنة وهي روايات معتبرة :
منها : رواية حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا ينظر الرّجل إلى عورة أخيه » . « 1 »
ومنها : رواية رفاعة بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر ، فلا يدخل الحمام إلّا بميرز » . « 2 »
بتقريب : أنّه من المعلوم عدم كون الإتّزار وشدّ المئرز على العورة من الواجبات شرعا في الحمام ، كعدم كونه مقدّمة للاغتسال ، فيعلم أنّه ليس ذلك إلّا لعدم خلوّ الحمام عن النّاظر المحترم عادة ، ولذا يجوز الاغتسال بغير إزار إذا لم يره أحد ، كما في صحيحة الحلبي ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل يغتسل بغير إزار حيث لا يراه أحد ، قال : لا بأس » . « 3 »
فإنّ ظاهر قوله عليه السّلام : « حيث لا يراه أحد » شاهد على أنّ النّهي عن دخول الحمّام بغير مئرز في رواية رفاعة المتقدّمة ، لا يكون إلّا لوجوب ستر العورة عن النّاظر المحترم لا محالة ، وحيث إنّه لا خصوصيّة للحمام في وجوب السّتر ، فيحكم بوجوبه -
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 1 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 1 ، ص 211 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 1 من أبواب آداب الحمام ، الحديث 5 ، ص 368 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 11 من أبواب آداب الحمام ، الحديث 1 ، ص 370 .