تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
ومنها : عدم تغيّر الماء في أثناء الاستعمال . *
شرح
- وبالجملة : عروض آثار النّجس كاللّون والرّيح ونحوهما على الأشياء ، كما أنّه مستند إلى انتقال أجزاء النّجس إليه لامتناع انتقال العرض بلا معروضه ، كذلك يحتمل ثبوتا كونه مستندا إلى حدوث استعداد المتنجّس وتأهّله بسبب مجاورته - مثلا - للنّجس ، بحيث تكون المجاورة علّة لتأثّر المتنجّس بآثار النّجس ، وهذا ممّا يقع كثيرا في الخارج . ألا ترى ، أنّه إذا جعل قليل من العذرة في كثير من الماء ، ربما يوجب تغيّر لون الماء وطعمه وريحه ، وليس هذا لأجل انتقال أجزاء العذرة إلى الماء ؛ إذ لا يمكن انتشار العذرة القليلة في الماء الكثير ، بل إنّما هو لأجل تأهّل الماء بالمجاورة لعروض اللّون والطّعم والرّيح ، وكذلك يقع كثيرا في الخارج عروض العوارض على الأشياء لأجل تأهّله ما للعروض بسبب من الأسباب الخارجيّة التّكوينيّة ، نظير تأهّل الفواكه والأثمار للتّلوّن بألوان مختلفة بسبب إشراقات شمسيّة ونحوها من العلل التّكوينيّة .

عدم تغيّر الماء

* هذا المتن إشارة إلى الشّرط الثّاني من الشّروط المعتبرة في التّطهير بالماء . والكلام هنا يقع في ثلاث صور : الأولى : اعتبار عدم تغيّر الماء بأوصاف عين النّجس أثناء الغسلة المطهّرة . الثّانية : اعتبار عدم تغيّر الماء كذلك أثناء الغسلة المزيلة .