تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وكذا غير الظّروف من جلدهما ، بل كذا سائر الإنتفاعات غير الاستعمال ، فإنّ الأحوط ترك جميع الإنتفاعات منهما . * وأمّا ميتة ما لا نفس له ، كالسّمك ونحوه ، فحرمة استعمال جلده غير معلوم وإن كان أحوط . * *
شرح
- الأقوى جواز الانتفاع بها في ما لا يشترط فيه الطّهارة هو جواز الاستعمال ، فتلزم المناقضة بينهما . « 1 » وفيه : أنّ المناقضة ممنوعة ؛ إذ مورد الاحتياط الوجوبي هو عدم جواز استعمال الظّروف ، لا عدم جواز الانتفاع بها ، ومورد الفتوى السّابقة هو جواز الانتفاع بها ، لا جواز الاستعمال ؛ وأنت ترى : أنّ الانتفاع يفارق عن الاستعمال ، كما لا يخفى . * قد تقدّم في المسألة التّاسعة عشرة من مبحث نجاسة الميتة « 2 » : أنّ الحقّ خلافا للمصنّف قدّس سرّه جواز الانتفاع ، بل جواز استعمال الظّروف في غير ما يشترط فيه الطّهارة ، ويلحق بها غير الظّروف من جلد نجس العين أو الميتة ، فإذا لا وجه لما في المتن من الاحتياط وجوبا بترك جميع الإنتفاعات من الظّروف وغيرها . * * الأقوى جواز الجلد في ما لا يشترط فيه الطّهارة مطلقا ولو كان من ميتة نجسة ، كما تقدّم في المسألة التّاسعة عشرة من مبحث نجاسة الميتة « 3 » ، فراجع .
هامش
( 1 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 3 ، ص 293 و 294 . ( 2 ) راجع ، مفتاح البصيرة : ج 2 ، ص 162 إلى 166 . ( 3 ) راجع ، مفتاح البصيرة : ج 2 ، ص 162 إلى 166 .