تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
فصل [ في حكم الأواني ] ( مسألة 1 ) : لا يجوز استعمال الظّروف المعمولة من جلد نجس العين أو الميتة في ما يشترط فيه الطّهارة من الأكل والشّرب والوضوء والغسل ، بل الأحوط عدم استعمالها في غير ما يشترط فيه الطّهارة ، أيضا .
شرح
الكلام في الأواني المعمولة من جلد نجس العين أو الميتة ، تارة يقع في حكمها من جواز استعمالها في ما يشترط فيه الطّهارة ، أو في ما لا يشترط فيه الطّهارة وعدم جوازه ؛ وأخرى في موضوعها ، والمقصود هنا هو البحث عن الحكم فقط دون الموضوع ؛ إذ الكلام فيه سيأتي إن شاء اللّه في المسألة التّاسعة من هذا الفصل ، فانتظر . فنقول : لا ريب في أنّه لا يجوز استعمال الأواني المذكورة في ما يشترط فيه الطّهارة من الأكل والشّرب والوضوء والغسل ، كما عن المصنّف قدّس سرّه . والوجه فيه واضح ، حيث إنّه لا يجوز أكل المتنجّس أو شربه أو التّوضّأ أو الاغتسال منه . ثمّ إنّه قد أورد بعض الأعاظم قدّس سرّه على المصنّف قدّس سرّه بأنّ ما ذكره هنا من الاحتياط في عدم استعمال الأواني المذكورة بالنّسبة إلى غير ما يشترط فيه الطّهارة ، ينافي ما تقدّم منه قدّس سرّه في مبحث نجاسة الميتة في المسألة التّاسعة عشرة من قوله قدّس سرّه : يحرم بيع الميتة ، لكنّ الأقوى جواز الانتفاع بها في ما لا يشترط فيه الطّهارة ؛ وجه التّنافي هو أنّ الاحتياط هنا - حيث لا يكون مسبوقا بالفتوى - وجوبيّ ، مقتضاه عدم جواز استعمال الظّروف المفروضة مع أنّ مقتضى فتوى ما سبق منه قدّس سرّه من أنّ -