شرح
بمعنى الإزالة وما يساوقها ، كما يساعده اللّغة ، حيث ورد فيها : « غسل الشّيء ، طهّره بالماء وأزال وسخه » « 1 » ، ولأجل ذا قد يطلق الغسل على الإزالة بالتّراب - أيضا - في بعض الرّوايات ، كصحيحة الفضل أبي العبّاس ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث أنّه سأله عن الكلب ، فقال : « رجس نجس لا يتوضّأ بفضله ، واصبب ذلك الماء واغسله بالتّراب أوّل مرّة ثمّ بالماء » . « 2 »
وأمّا الثّاني ، فلا كلام في أنّه لا يعتبر في الغسل أزيد من إزالة العين والأثر ، كإزالة اللّون والطّعم ونحوهما ؛ ويمكن الإستدلال عليه بوجوه :
منها : دعوى الإجماع ، كما عن المحقّق قدّس سرّه . « 3 »
ومنها : الإطلاق اللّفظي ، كإطلاق الرّوايات الآمرة بالغسل الّذي ليس إلّا إزالة العين والأجزاء الصّغار فقط ، كصحيحة ابن أبي يعفور ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن البول يصيب الثّوب ، قال : إغسله مرّتين » . « 4 »
ومنها : الإطلاق المقامي ، بتقريب : أنّ بعض النّجاسات ، بل أكثرها مشتمل
هامش
( 1 ) أقرب الموارد : ج 2 ، ص 872 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 70 من أبواب النّجاسات ، الحديث 1 ، ص 1091 .
( 3 ) راجع ، المعتبر : ص 121 ( الطّبعة القديمة ) .
( 4 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 1 من أبواب النّجاسات ، الحديث 2 ، ص 1001 .