( مسألة 2 ) : مطبق الشّفتين من الباطن ، وكذا مطبق الجفنين ، فالمناط في الظّاهر فيهما ما يظهر منهما بعد التّطبيق . *
شرح
- الظّاهر عند ملاقاته للنّجس وزوال عينها ، على الوجهين المذكورين في المتن السّابق ( تنجّس البواطن بملاقاة النّجاسة وعدم تنجّسها بملاقاتها ) ، فقال قدّس سرّه : ببقاء الشّيء المشكوك على النّجاسة بعد زوال العين على الوجه الأوّل ، وبالبناء على طهارته على الوجه الثّاني . وهذا هو الصّحيح ؛ إذ الحكم بالبقاء على النّجاسة على الوجه الأوّل ، مستند إلى الاستصحاب ، لرجوع الشّكّ المذكور إلى ارتفاع النّجاسة بزوال العين بعد اليقين بحدوثها ، فإن كان ذلك الشّيء من الباطن ، ارتفعت النّجاسة بزوالها ، وإلّا بقيت ، فتستصحب .
وأمّا الحكم بالبناء على الطّهارة على الوجه الثّاني ، فمستند إلى قاعدة الطّهارة ، لرجوع الشّكّ المذكور إلى أصل التّنجيس وحدوثه ، لا إلى الارتفاع بعد اليقين بحدوثه ، فإن كان من الباطن لم يتنجّس ، وإلّا تنجّس ، ومع الشّكّ في أنّه نجس أو لا ، كان المرجع حينئذ قاعدة الطّهارة .
أللّهم إلّا أن يقال : إنّ مقتضى استصحاب العدم الأزلي عدم كون الشّيء المشكوك من الباطن ، فيحكم ببقاءه على النّجاسة على الوجه الثّاني - أيضا - لو لم يعارضه استصحاب عدم كونه من الظّاهر ، فتأمّل .
* والكلام في هذه المسألة يقع في مقامين :
أحدهما : حكم مطبق الشّفتين ومطبق الجفنين بالنّسبة إلى الطّهارة الحدثيّة ، كالوضوء والغسل .