تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرح
ثانيهما : حكمهما بالنّسبة إلى الطّهارة الخبثيّة . أمّا الأوّل : فلا كلام في أنّه لا يجب غسلهما في الوضوء والغسل ، ويمكن استفادة ذلك من جهتين : الأولى : أنّ لفظ : « الوجه » الواجب غسله في الوضوء معناه : ما يواجه الإنسان ، والمطبق منهما لا يواجهه ، مع أنّه عند صبّ الماء على الوجه حين الوضوء لا تفتح الشّفتين وكذا الجفنين كي يصل الماء إلى المطبق منهما . الثّانية : أنّه ورد في الغسل الارتماسي من الجنابة ما عن الحلبي ، قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إذا ارتمس الجنب في الماء ارتماسة واحدة ، أجزءه ذلك من غسله » « 1 » فإنّ المستفاد من هذه الرّواية هو عدم وجوب غسل المطبق من الشّفتين والجفنين ؛ إذ من المعلوم ، أنّ العادة جارية على عدم فتحهما حال الارتماس . أمّا المقام الثّاني : فلا كلام - أيضا - أنّه لا يجب غسل المطبق من الشّفتين والجفنين ، أو الفم حين غسل البدن وإزالة النّجاسة عنه بالإرتماس أو بصبّ الماء ، ويدلّ عليه أوّلا : ما أشير إليه آنفا من جريان العادة والسّيرة على عدم فتح الشّفتين أو الجفنين أو الفم حين غسل البدن وإزالة النّجاسة عنه ؛ ثانيا : نصوص الباب وهي روايات : منها : رواية عبد الحميد بن أبي الدّيلم ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث 12 ، ص 504 .