تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
شرح
خاصّة ، مردود أوّلا : بأنّ تنجّس الأشياء والأجسام بملاقاة الأنجاس والأخباث مع السّراية أمر وأصح غاية الوضوح . ولا فرق لدى العرف وحسب الإرتكاز بين جسم وجسم من رجل إنسان ، وفم هرّة ، كما لا فرق بين نجس ونجس من دم وعذرة ، فالخصوصيّة ملغاة ألبتّة . وثانيا : أنّ موثّقة عمّار بن موسى السّاباطي لها ظهور تامّ في العموم بلا شبهة ، حيث قال عليه السّلام : « فعليه أن يغسل ثيابه ويغسل كلّ ما أصابه ذلك الماء ويعيد الوضوء والصّلاة » « 1 » ، وقضيّة هذا العموم - كقضيّة الأمر بالغسل في الرّوايات الواردة في موارد مختلفة - وإن كانت حصر المطهّر بالغسل في الحيوان ، كالإنسان وسائر الأجسام ، إلّا أنّه رفعت اليد منه في مورد الحيوان بالأخبار المتقدّمة والسّيرة القطعيّة ، فجسد الحيوان في تنجّسه بملاقاة النّجس بشرط السّراية يكون كسائر الأجسام ، غاية الأمر طهارته تحصل بزوال العين بلا حاجة إلى الغسل بالمياه الطّاهر ، بخلاف سائر الأجسام .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 4 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 ، ص 106 .