تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
ولا عناية إلى الإيجاب الكلّي وأنّ الماء يطهّر كلّ شيء ، بل ذكر الجملة الأولى يكون توطئة لبيان الجملة الثّانية ، فتأمّل . على أنّه لا مقابلة بين الجملة الأولى والثّانية ، فلا إشكال في حمل الأولى على الإيجاب الكلّيّ ، كحمل الثّانية على السّلب الكلّيّ ، كما أنّ مقتضى ظاهر الرّواية هو أنّ الجملتين مستقلّتان : إحداهما : تفيد الموجبة الكلّيّة ؛ ثانيتهما : تفيد السّالبة الكلّيّة ؛ وذلك لعدم ذكر المتعلّق في كلتيهما . الثّانية : موثّق عمار بن موسى السّاباطي : « أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل يجد في إناءه فأرة ، وقد توضّأ من ذلك الإناء مرارا أو اغتسل منه أو غسل ثيابه ، وقد كانت الفأرة متسلّخة ، فقال : إن رآها في الإناء قبل أن يغتسل أو يتوضّأ أو يغسل ثيابه ، ثمّ يفعل ذلك بعد ما رآها في الإناء ، فعليه أن يغسل ثيابه ويغسل كلّ ما أصابه ذلك الماء و . . . » . « 1 » تقريب الإستدلال : هو أنّ قوله عليه السّلام : « يغسل كلّ ما أصابه ذلك الماء » مشتمل على لفظة : « كلّ » الّتي تكون من ألفاظ العموم ويدلّ على العموم قطعا ، ولا يقدح ذلك كون الرّواية واردة مورد خاصّ ، بل لا بدّ من إلغاء الخصوصيّة والتّعدّي إلى سائر الموارد ؛ بداهة ، أنّ الماء معدّ لإزالة النّجاسة والقذارة ويكون مقتضيا لذلك ، فيزيل
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 4 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 ، ص 106 .