شرح
أمّا السّنة ، فهي روايتان :
الأولى : ما رواه السّكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
الماء يطهّر ولا يطهّر » . « 1 »
تقريب الإستدلال هو ما تقدّم آنفا من أنّ إطلاق كلمة : « يطهّر » بلا ذكر المتعلّق له ، يستدعي العموم ، كما أنّ إطلاق كلمة : « ينجّس » في مثل قولنا : « البول ينجّس » يدلّ على العموم ، أيضا .
هذا ، ولكن أشكل « 2 » على هذا الإستدلال بأنّ المراد من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الجملة الثّانية : « لا يطهّر » هو السّلب الكلّي ، بمعنى : أنّه لا يطهّر الماء شيء ، ونقيض السّلب الكلّي هو الإيجاب الجزئي ، فالمراد من الجملة الأولى في قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « الماء يطهّر » هو المطهّريّة في الجملة ، لا مطهّريّة كلّ شيء .
وأجاب عنه شيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه بأنّ هذا إشعار ضعيف لا يعبأ به ، بل الظّاهر منها هو العموم حسب الفهم العرفيّ ، وأنّ الماء يطهّر كلّ شيء قابل للتّطهير . « 3 »
ولنا جواب آخر عن هذا الإشكال ، وهو أنّ الظّاهر من الرّواية هي العناية إلى الجملة الثّانية وإثبات أنّ الماء لا يطهّره شيء غيره على نحو السّلب الكلّي ،
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 1 من أبواب ماء المطلق ، الحديث 6 ، ص 100 .
( 2 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 3 .
( 3 ) تقريرات بحوثه قدّس سرّه القيّمة بقلم الرّاقم .