تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
شرح

كيفيّة تطهير الماء للمضاف النّجس

أمّا الفرع الثّاني : ( قوله : حتّى الماء المضاف بالإستهلاك ) فقد تقدّم في المسألة السّادسة من فصل المياه : كيفيّة تطهير الماء للمضاف النّجس بالإستهلاك على وجه التّفصيل ، ولنذكرها هنا على وجه الإشارة والإجمال ، فنقول : إنّ المقصود من الاستهلاك المعنون في المتن هو انعدام شيء في شيء بسبب تفرّق الأجزاء ، بحيث لا يبقى له وجود مستقلّ منحفظ عرفا وإن بقي وانحفظ دقّة وعقلا ، وعليه ، فاستهلاك المضاف النّجسة في الكر أو الجاري أو نحوهما من أيّ عاصم آخر على قسمين : الأوّل : استهلاك المضاف في العاصم بالمرّة ، بمعنى : انعدامه فيه ذاتا ووصفا من دون تغيّر العاصم ذاتا ووصفا ، إلّا زيادته الكميّة لأجل الممازجة . ولا ريب : أنّ حكم هذا الماء هي الطّهارة ؛ إذ المضاف حينئذ لا وجود له عرفا كي يحكم عليه بشيء ، وطهارة الماء المطلق العاصم - أيضا - يكون لأجل العصمة وعدم انفعالها ، إلّا إذا حصلت التّغيّر بالنّجاسة في أحد أوصافه الثّلاثة ، والمفروض انتفاءه بالمرّة . ومن هنا ظهر : أنّ قوله قدّس سرّه : « حتّى الماء المضاف بالإستهلاك . . . » لا يخلو من المسامحة ، كما أشار إليها الإمام الرّاحل قدّس سرّه بقوله : « وإطلاق التّطهّر على المستهلك
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 19 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني