شرح
بالماء بلا كلام .
الأمر الثّالث : كفاية مسمّى المشي أو المسح ، هذا ممّا لاخفاء فيه بعد ما إذا حصل النّقاء بالمسمّى ؛ وذلك لإطلاق النّصوص المتقدّمة .
نعم ، ورد في صحيح الأحول المتقدّم ، تحديد المشي بخمسة عشر ذراعا ، ومقتضاه عدم كفاية المسمّى ، ولكن التّحقيق هو أنّ الإمام عليه السّلام ليس بصدد بيان التّحديد بحيث لو حصل النّقاء بأقلّ منه يحكم بعدم الكفاية ، بل إنّما هو عليه السّلام بصدد بيان أحد المصاديق ؛ ولذا قال عليه السّلام : « أو نحو ذلك » .
الأمر الرّابع : كفاية مجرّد المماسّة من دون مسح أو مشي ، هذا ممّا لا إشكال فيه ظاهرا لو حصل النّقاء والإزالة بالمماسّة ، ولا مجال لما عن المصنّف من الإشكال ؛ وذلك لما عرفت من عدم وجوب المشي أو المسح تعبّدا وبلا لحاظ الإزالة ، بل إنّما يؤخذان لأجل حصول النّقاء والإزالة ، فإذا فرض حصولهما بالمماسّة يحكم بكفاية ذلك .
الأمر الخامس : كفاية مسح التّراب عليها ، هذا - أيضا - ممّا لا إشكال فيه ظاهرا ، كما عن المصنّف قدّس سرّه ؛ والوجه فيه ما تقدّم آنفا في الأمر الرّابع .
الأمر السّادس : عدم الفرق في الأرض بين التّراب والرّمل والحجر الأصلي ، والمفروشة بالحجر ، بل بالآجر . . . ، وهذا هو الحقّ لما عرفت : من أنّ الملاك هو حصول النّقاء والإزالة ، ولا ريب في حصوله بما ذكر من أنحاء الأرض .
نعم ، يشكل حصول ذلك بالمطلّي بالقير أو المفروش باللّوح من الخشب ، كما عن المصنّف قدّس سرّه ؛ إذ لا يصدق عليه اسم الأرض .