تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
ولقد أجاد شيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه فيما أفاده في المقام ، حيث قال : « لا يخفى أنّه لو كان تنجيس المشاهد موجبا لهتكها المستلزم لهتك صاحبها ، لم يجز قطعا ؛ ضرورة أنّ الهتك حرام ، كما أنّه في الفرض يجب الإزالة والتّطهير قطعا ، لكون بقاء النّجاسة مهانة مبغوضة » . « 1 » ولا فرق في المشاهد بين الضّرائح وما عليها من الثّياب وسائر مواضعها إلّا في التّأكّد وعدمه حسب القرب والبعد ، فتعظيم نفس القبر آكد من الضّريح ، كما أنّ تعظيم الضّريح آكد من الحرم ، وهكذا . ثمّ إنّ الحكم بحرمة التّنجيس ووجوب الإزالة لا يختصّ بالأعيان النّجسة ، بل يعمّ مطلق القذارات ولو كانت قبال النّظافات العرفيّة ؛ وذلك ، لأنّ الملاك في الحكم المذكور هو لزوم الهتك المحرّم ، فيحكم حينئذ بتحريم تلويث المشاهد بالقذارات غير النّجسة ، كتلويثها بالنّجاسات إذا لزم منه هتكها ، وكذا يحكم بوجوب إزالتها عنها وتنظيفها إذا كان بقائها موجبا لهتكها . هذا كلّه لو كان التّنجيس وترك الإزالة موجبين لهتك الحرمة ، وأمّا إذا لم يكونا كذلك ، فهل يحرم التّنجيس ، أو لا ؟ وعلى تقدير حرمته ، فهل يجب التّطهير ، أم لا ؟
هامش
( 1 ) تقريرات بحوث القيّمة بقلم الرّاقم .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 95 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني